مقتطفات من قصة سيدنا داوود عليه السلام


المشهد الأول :
بعد قتل سيدنا داوود لـ جالوت تزوّج بنت طالوت ( ملك بنى اسرائـ.يل ) ؛ ولما جمع النبوه والملك أنزل اللهُ عليه الزبور !
ما هوّ الزبور ؟ ..
( الزبور كتاب حِكم ومواعظ بدون أحكام لحلال وحرام لإصلاح النفوس وتهذيبها ) .
لذلك سيدنا داوود كان بيحكم بني إسرائــيل وقتها بأحكام التوراه . (قبل تحريفها)
المشهد الثاني :
سيدنا داوود كان صوته أجمل صوت علي وجه الكرة الأرضيه وكان يتلو الزبور بأكثر من ٧٠ طريقة ومن جمال صوته كان أول ما يبدأ تلاوة تتجمع حواليه الطيور والوحوش والحيوانات للإستماع لتلاوته.. والطير تبدأ تصدر أصوات تسبيح.. ( وسخرنا مع داوود الجبال يُسبِحن والطير ) ..
مشهد أكبر من خيالك وخيالي ، السما نفسها بتهتز وربنا يدّي الأمر الإلهي ..
( يا جبال أوبّي معهُ والطير ) .
أي سبّحوا حينما يسبّح واصمتوا عند الصمت و كأنها أوركسترا من الخلائق ..
( يسبِحن بالعشيّ والإشراق )
العشيّ من بعد العصر لليل … والإشراق هو وقت الضحى .
( والطيرُ محشورة )
تزاحم للتسبيح ..
( كلٌ لهُ أواب )
مطيعة متناغمة .
المشهد الثالث :
سيدنا داوود ربنا ألان له الحديد يشكّله مثل الصلصال بأيده بدون مطارق موهبه وقوة أعصاب في إيده
( وأَلَنَّا لَهُ الحديد )
فـي صنع الدروع لحماية الجيش
( أَنِ اعمل سَابِغَاتٍ وَقَدِّر فِي السَّرْدِ )
سابغات تعني دروع الصدور
أما .. قدّر في السرد ؟!
يعني إحسب قدر الحلقات اللي بيتحط فيها المسامير اللي هتتحط في الدرع ووصل مقدمة الدرع من الأمام بنهايتة من الخلف وأُربطهم ودي تقنية علّمها له الله
المشهد الرابع :
إشتهر سيدنا داوود خلال فترة حُكمه بالعدل …
( وَآتَيناهُ الحكمةَ وَفَصلَ الخطاب )
يعني لو احتكمه متخاصمين،كان يملك من رجاحة العقل وقوة المنطق يحيث يرضوا بحكمه ولذلك أحبه بني إسرائيل بشدّه
المشهد الخامس :
بينما داوود يتعبد ليلاً في محرابه لقي إتنين قفزوا من السور ..
( وهل أتأك نبأُ الخصم اذ تَسوروا المحراب * إِذ دخلوا علي داوود ففزِع مِنهم )
سيدنا داوود ماتكلم ، وظل مترقب لهم
( قَالُوا لا تخف خصمان بَغَىٰ بعضُنا علي بعضٍ فَاحكم بيننا بالحق ولا تُشْطِط )
أي الزم الحق لإستفزازه
( واهدنا الي سواء الصراط )
برضو إستفزاز تاني
تدارك داوود الموقف وتوقّع إن الموضوع لا يحتمل التأجيل وبدأ واحد منهم يقول ..
( إنّ هذا أَخِي لَهُ تِسعٌ وتسعونَ نَعجةً وَلِيَ نَعجةٌ وَاحِدَةٌ فقال أكفيلنِيهَا وعزَّنِي في الخِطاب )
( أكفلنيها )ويعني تنازل عنها ليا أرعاها مع غنمي وعزّني في الخطاب أقنعني إنها عندي وحيدة دون ونس وإني فقيرلا أقدر .
ولو زاد الخلاف يهددني بالقوة
تأثر سيدنا داوود وقال ..
( قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلي نِعَاجِهِ )
فاختفى الرجلان …. فعرف داوود انهما ملكان في صورة بشر ؛ ليعلّموه إنه قد يتسرع في الحكم قبل أن يسمع الطرف التاني .
(وإن كثيراً من الخلطاء لَيَبْغِي بعضُهم علي بعضٍ إلَّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هُم )
ينتشر بين البشر أكل حقوق العباد
المشهد السادس :
( وظنَّ داوودُ أنّما فَتَنَّاهُ فَاستغفر رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وأَنَابَ )
أسرع بالتوبة .
الماذا سيدنا داوود ؟!!
أولاً : لإن سيدنا داوود سيورّث ابنه سليمان الحكمة من بعده …
ثانياً : ربنا أراد بحكمته يعلمنا ان اصول الحكم و الصواب هو التريث و الصبر :.
لذلك قال :
( أولئك الذين هدى الله فبهداهم إقتده )
لأن أخطاء الأنبياء دروس لنا ..
داوود لما سجد ..
( فغفرنا لهُ ذلك )
( وأنّ لهُ عِندنَا لَزُلفَىٰ ) يعني درجة شديدة من القُرب وعلو المكانه
و (حُسن مآب )
يعني يوم القيامة هتندهش من عظمة مكافئته
داوود هو القدوة لكل نبي بعده ولكل ولي أمر وقاضي وكل حاكم ..
( يَا دَاوُودُ إِنا جعلناك خليفةً في الأرض فَاحكُم بينَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلا تَتَّبِع الهَوَى .. )
وهذه رساله لـ داوود ..
( إنّ الذِينَ يَضِلُّونَ عن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُم عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ )




